ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣ - الحديث ١
الْعَالَمِ بِوَفَاتِهِ صَارَ الْفَرْضُ حَمْلَ الزَّكَاةِ إِلَى خَلِيفَتِهِ فَإِذَا غَابَ الْخَلِيفَةُ كَانَ الْفَرْضُ حَمْلَهَا إِلَى مَنْ نَصَبَهُ فِي مَقَامِهِ مِنْ خَاصَّتِهِ فَإِذَا عُدِمَ السُّفَرَاءُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَعِيَّتِهِ وَجَبَ حَمْلُهَا إِلَى الْفُقَهَاءِ الْمَأْمُونِينَ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ لِأَنَّ الْفَقِيهَ أَعْرَفُ بِمَوْضِعِهَا مِمَّنْ لَا فِقْهَ لَهُ فِي دِيَانَتِهِ.
[الحديث ١]
١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِطْرَةِ لِمَنْ هِيَ قَالَ لِلْإِمَامِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ فَأُخْبِرُ أَصْحَابِي قَالَ نَعَمْ مَنْ أَرَدْتَ أَنْ تُطَهِّرَهُ مِنْهُمْ وَ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْطَى وَ يُحْمَلَ
و أقول: جميع هذا الكلام إلى قوله" في ديانته" كلام المفيد
في المقنعة [١] و ظاهره وجوب الإخراج إلى الإمام عليه السلام، و في حال الغيبة إلى
الفقهاء، و نسب ذلك إلى أبي الصلاح أيضا. و قال الفاضل التستري رحمه الله: في لزوم حمل الزكاة إلى الفقهاء
المأذونين و في استدلاله نظر، و كان غاية ما يدل عليه استعلام المسألة منه و
الرجوع إلى قوله في الأحكام، و لعل هذا مراده بالحمل إليه. انتهى. و قال في المدارك: لا ريب في استحباب حمل الزكاة إلى الإمام. و قال
المفيد و أبو الصلاح و ابن البراج: حملها إلى الإمام عليه السلام مع ظهوره، و مع
غيبته فإلى الفقيه المأمون من أهل ولايته، و الأصح أن ذلك على سبيل الاستحباب. و قال أيضا: و قال العلامة في المنتهى: يجوز للمالك أن يفرق زكاة
الفطرة بنفسه بغير خلاف بين العلماء كافة في ذلك [٢]. الحديث الأول:
[١]المقنعة ص ٤١.
[٢]مدارك الأحكام ص ٣٣٥.